من جهود العلامة سيدي محمد بن بادي بن باي بن الشيخ سيدي محمد الخليفة بن الشيخ سيدي المختار الكنتي في علوم اللغة
1-كتاب وقاية المتكلم من اللحن المثلم
٢-شرح الكتاب السابق
3- مقدم العيي المصروم على نظم ابن أب لأجروم
4- جانب زينة الفتيان من النحو والصرف والبلاغة والخط
4- شرح جانب اللغة من زينة الفتيان
5-نظم الميداني في علم الصرف
وقد فطن علم من أنبل تلاميذته لأهمية نظم وشرح زينة الفتيان فأراد المزج بينهما في نظم رائق فكان له ذلك وهو العلامة محمد بن محمد الفقي السوقي ذائع الصيت حسن المنصفات والنظم رحم الله الجميع فقال في مقدمة بنت السودان:
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي قَدْ زَيَّنَا *** أَلْفَاظَنَا بِالنَّحْوِ فَضْلًا بَيِّنَا
وَجَمَّلَ الْكَلِمَ بِالْإِعْرَابِ *** فَهْوَ لَهُ كاَلْعِقْدِ لَلْأّتْرَابِ
وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ *** عَلَى الَّذِي بُعِثَ بِالْإِسْلَامِ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَالْمُقْتَدِي *** وَكُلِّ تَابِعٍ لَهُمْ مُجَدِّدِ
هَذَا وَلَمَّا كَانَ عِلْمُ النَّحْوِ *** كُلُّ مَنَاهِجِ الْمَعَالِي يَحْوِي
وَكُلُّ مَنْ لَّمْ يُوَتَ مِنْهُ طَائِفَهْ *** كَانَتْ مَعَانِي مَا يُعَانِي زَائِفَهْ
لِوَضْعِهِ لِمُسْتَحِقِّ الرَّفْعِ *** أَوْ رَفْعِهِ لِمُسْتَحِقِّ الْوَضْعِ
أَوْ جَزْمِهِ بِخَبَرٍ ضَعِيفِ *** أَوْ صَرْفِهِ مَا لَيْسَ بِالْمَصْرُوفِ
وَمَالَهُ فِي الذِّكْرِ مِنْ إِمْلَاءِ *** كَلَّا وَلَا فِي السُّنَّةِ الْغَرَّاءِ
بَلْ إِنَّمَا يُخْشَى عَلَيْهِ الْمَقْتُ *** لِنَعْتِهِ لِمَا أَبَاهُ النَّعْتُ
أَرَدْتُ أَنْ أَنْظِمَ رَجَزَا *** لَعَلَّنِي أَنَالُ أَوْفَرَ جَزَا
وَلِيَكُونَ كَالْهِجَا لِلْمُبْتَدِي *** وَلُقْطَةً لِلنَّاشِدِ الْمُقْتَصِدِ
وَكُلُّهُ مِنْ زِينَةِ الْفِتْيَانِ *** لِشَيْخِي ابْنِ بَادِ ذَائع الشَّانِ
لِجَمْعُهَا الْجَمَّ مِنَ الْفَوَائِدِ *** وَقَيْدِهَا أَوَابِدَ الشَّوَارِدِ
وَهِيَ جَدِيرَةٌ بِصَرْفِ النِّيَّةْ *** إِلَيْهَا فَهْيَ الدُّرَّةُ الْكُنْتِيَّةْ
وَكَانَ قَدْ عَرَضَهَا أَبُوهَا *** عَلَى الْأَلُىَ لِعِزِّهَا أَبُوْهَا
إِذْ مَهْرُهَا بَذْلُ نَفِيسِ الْأَنْفُسِ *** لِكَوْنِهَا حَوْرَاءَ ذَاتَ لَعَسِ
وَكُنْتُ حَاضِرًا لِذَاكَ الْعَرْضِ *** لَكِنَّنِي مِنْ دُونِ ذَاكَ الْفَرْضِ
وَلَمْ تَزَلْ حَوَادِثُ الْأَيَّام ِ*** تَرْمِي بِهَا لِسَامٍ أَوْ لِحَامِ
وَدَائِمًا تَنْتَحِبُ الْفَتَاةُ *** لِأَنَّ أَهْلَهَا جَمِيعًا مَاتُوا
فَهْيَ مِنَ الْوُقُوفِ فِي الْأَطْلَالِ *** بَادِيَةُ الْكُلَى مِنْ الْهُزَالِ
فَمُذْ رَأَيْتُ مَا بِهَا تَحَرَّكَا *** مِنَ الْحَنَانِ مَا أَتَاحَ لِلْبُكَا
فَسُقْتُ مَا لَيْسَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ *** وَلَمْ أَكُنْ بِكُفُوءٍ فِي الْأَصْلِ
فَزُفِّفَتْ قَسْرًا إِلَيَّ وَالْحَيَا *** يَطُلُّ مِنِّي فَوْقَ مَا طَلَّ الْحَيَا
خَوْدٌ تُزَفُّ لِضَرِيرٍ مُقْعَدِ *** وَبَدْرَةٌ سِيمَتْ بِزَائِفٍ رَدِ
لَكِنَّهُ قَدْ قِيلَ زَوْجُ عُودِ *** أَحْصَنُ لِلْفَتَاةِ مِنْ قُعُودِ
فَكَانَ مَا كَانَ فَجَاءَتْ بِنْتُ *** كَأَنَّهَا غَالِيَةٌ أَوْ بِنْتُ
تَكْفِي لَبِيبًا لِلْعَفَافِ أُمَّهَا *** مَلَاحَةُ لِأَنَّ أُمَّهَا مَهَا
وَقَدْ عَرَضْتُهَا عَلَى الْأَبْنَاءِ *** بِمَهْرِ الْأُمِّ صَالِحَ الدُّعَاءِ
رَبَّةُ بَيْتٍ تَمْحَقُ الْمِحَاقَا *** عَنِ الْفَتَى وَالْفَقْرِ وَالْإِمْلَاقَا
لِسَوْقِهَا مِنْ شَوْرَةِ الشَّوَاهِدِ *** مَا لَمْ يَكُنْ فِي غَيْرِهَا بِالْوَاجِدِ
وَكَوْنُهَا صَبِيحَةَ الْمُحَيَّا***مَيْمُونَةً فَحَيَّهَلْ وَحَيَّا
فَهَوُمُوهَا يَا أُولِي الْأَلْبَابِ***حَالِيَةً بِالصَّرْفِ وَالْإِعْرَابِ
أَرْجُو لَهَا الْقَبُولَ مِنْ كُلِّ أَخِ***مُشَرَّخٍ فِي الْفَنِّ أَوْ مُشَيَّخِ
مَحُوطَةً بِصَوْنِ رَبٍّ حَافِظِ***مِنْ غَمْزِ كُلِّ طَاعِنٍ وَلَافِظِ
وَاللَّهَ أَرْجُو أَنْ تَكُونَ خَالِصَهْ***لَهُ مُضِيئَةً كَدُرٍّ خَالِصَهْ
نَافِعَةً لِكُلِّ قَارٍ وَاعِ***أَوْ نَاسِخٍ أَوْ سَامِعٍ أَوْ دَاعِ
الأمين العام لزاوية الشيخ سيدي محمد الخليفة بن الشيخ سيدي المختار الكنتي
الشيخ عابدين سيدعمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
تضمين الرسالة أدناه